الفاضل الهندي
89
كشف اللثام ( ط . ج )
في العشاء - مثلا - لم يكن عليها للحيض إلا غسلان ، وهكذا . وعليها أن تصوم الشهر كله إن كان شهر الصيام ( وتقضي صوم العدد ) لفساده قطعا . ( ولو انعكس الفرض ) فذكرت الوقت دون العدد ، أي ذكرت الأول أو الآخر أو الوسط أو يوما ما ، وأمكنها اعتباره الآن ( تحيضت بثلاثة ) قطعا ، لعموم أدلة الرجوع إلى العادة ، فإن ذكرت الأول تحيضت به وباثنين بعده ، أو الآخر فيه وبيومين قبله ، أو الوسط حفته بيومين أو يوما تخيرت كما احتمله في التذكرة ( 1 ) . ويقوى فيه اعتبار التمييز إن كان ، بخلاف سائر الصور . واحتمل فيها جعله الآخر تغليبا للسبق ( 2 ) . وفي المبسوط : إنه الحيض بيقين ، وكل من طرفيه مشكوك فيه ( 3 ) ، وهو الأقوى . وقد تجعل ما عرفته أولا أخيرا أو وسطا أو بالعكس ، وذلك بأن ابتدأ بها الدم الآن في آخر ما عرفته من الأيام ، كأن تعرف أن آخر أيامها العاشر فابتدأت الآن بالدم في العاشر أو بالوسط ، أو انتهى دمها الآن إلى الأول أو الوسط أو توسط الأول أو الآخر وقد تتحيض بأكثر من ثلاثة قطعا ، كأن علمت يومين فصاعدا وسطا فإن الأربعة فصاعدا يكون حيضا قطعا ، ويمكن إدخالها حينئذ في ذاكرة العدد ، فإنها تذكره في الجملة . ( واغتسلت ) لانقطاع الحيض ( في كل وقت يحتمل الانقطاع ) ففي الأول لا تغتسل له إلا في رابع ما تحيضت إلى العاشر ( 4 ) ، وفي الثاني لا تغتسل له إلا فيما عرفته الآخر ، وهكذا ، وصامت الشهر إن كان شهر الصوم إلا فيما تعلمه حيضا . ( وقضت صوم عشرة احتياطا إن لم يقصر الوقت ) المحتمل للحيض
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 34 س 35 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 34 س 40 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 59 . ( 4 ) في س وك وم : ( به إلى العاشر ) .